ابن حزم

37

المحلى

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا على - هو ابن المديني ثنا وهب بن جرير بن حازم ثنا أبي قال سمعت ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن عن حذيفة قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن ( 2 ) نأكل فيها ، ( 3 ) وعن لبس ( 4 ) الحرير والديباج وأن نجلس عليه ) * أخبرنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا أحمد بن عون الله ثنا عبد الرحمن بن أسد الكازروني ( 5 ) ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب السختياني عن نافع مولى ابن عمر عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها ) ( 6 ) *

--> ( 1 ) في البخاري ( ج 7 ص 276 ) ( نهانا النبي صلى الله عليه وسلم ) ( 2 ) في النسخة ( 45 ) ( أو أن ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( 3 ) في الأصلين ( فيهما ) وصححناه من البخاري ( 4 ) في النسخة ( 45 ) ( وعن لباس ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( 5 ) بفتح الزاي كما ضبطه صاحب القاموس والذهبي في المشتبه ، وضبطه السمعاني في الأنساب باسكانها وأظنه خطأ ( 6 ) رواية عبد الرزاق عن معمر في هذا الحديث رواها احمد في مسنده عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى ( ج 4 ص 392 و 393 ) فزاد في الاسناد مجهولا كما ترى ، ورواه أيضا ( ج 4 ص 392 ) عن عبد الرزاق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن رجل عن أبي موسى ، ورواه أيضا ( ج 4 ص 393 ) عن سريج عن عبيد الله العمرى عن نافع عن سعيد عن رجل من أهل البصرة عن أبي موسى . ثم رواه عن محمد ابن عبيد ( ج 4 ص 394 ) ويحيى بن سعيد ( ج 4 ص 407 ) كلاهما عن عبيد الله عن نافع عن سعيد عن أبي موسى بحذف الرجل المجهول . وقد رواه الترمذي ( ج 1 ص 321 ) من طريق عبد الله ابن نمير والنسائي ( ج 2 ص 294 ) من طريق يحيى ويزيد ومعتمر وبشر بن المفضل والبيهقي ( ج 2 ص 425 ) من طريق عبد الله بن المبارك ، ورواه الطحاوي ( ج 2 ص 346 ) من طريق حماد بن سلمة ، كلهم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سعيد عن أبي موسى ، ورواه الطيالسي ( رقم 506 ) عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن سعيد عن أبي موسى ، فلم يذكروا في الاسناد رجلا مجهولا وكل هؤلاء ثقات الا عبد الله بن نافع فإنه ضعيف . وسعيد بن أبي هند قفة تابعي ، وقد اختلفت الرواية عنه في هذا الحديث كما ترى ، قال ابن حجر في التهذيب ( ج 4 ص 94 ) : ( ذكر عبد الحق أن في مصنف عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى في لباس الحرير ، كذا قال ، وقوله : عن رجل ، زيادة ليست في كتاب عبد الرزاق ولا غيره من حديث نافع ، نعم رواه عبد الرزاق قال : سمعت عبد الله بن سعيد بن أبي هند يحدث عن أبيه عن رجل عن أبي موسى أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق - هو في مسند أحمد ( ج 4 ص 392 ) - وقال هو وهم وقع من عبد الله بن سعيد بن أبي هند لسوء حفظه ، كذا قال ، وأراد ترجيح رواية نافع عن سعيد عن أبي موسى وقد ذكر أبو زرعة وغيره ان حديثه عنه مرسل ) وقد رأيت مما ذكرنا لك من طريق الحديث ان أكثر الرواة الثقات رووه من غير ذكر الرجل ، ويظهر لنا ان نسخ مصنف عبد الرزاق اختلفت في رواية نافع ، فان رواية ابن حزم هنا ليس فيها المجهول وكذلك نقل ابن حجر عن مصنف عبد الرزاق ، ونقل عبد الحق ريادته وهي موجودة في مسند أحمد عن عبد الرزاق وعبد الله بن سعيد بن أبي هند - الذي رد الحاكم روايته - ثقة ويخطئ في بعض حديثه وقد اختلف عليه أيضا في هذا الحديث ، فقد رواه الطحاوي ( ج 2 ص 346 ) من طريق محمد بن جعفر عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي موسى ، فلم يذكر المجهول ، والظاهر من كل هذه الطرق ان سعيد بن أبي هند سمعه من رجل عن أبي موسى ثم صار يرسله عن أبي موسى ، ويبعد أن يكون سمع منه ، لان أبا موسى اختلف في سنة موته اختلافا كبيرا فقيل سنة 42 وأقصى ما قيل إنه سنة 53 ، وسعيد مات سنة 116 فبين وفاتيهما من 63 سنة إلى 74 على اختلاف الأقوال في وفاة أبى موسى . وقد صحح الترمذي هذا الحديث ، ونقل الشوكاني تصحيحه عن الحاكم ، وما أظنه مع كل هذا يكون صحيحا ، ونقل ابن أبي حاتم في المراسيل ( ص 28 ) عن أبيه أن سعيدا لم يلق أبا موسى ، وكذلك قال الدارقطني في العلل ، وقال ابن حبان في صحيحه انه ( معلول لا يصح ) نقله عنهما الشوكاني ( ج 2 ص 75 )